محمود حاج قاسم

32

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

بأرجل السرطان . وذلك لامتلاء العروق المتصلة بمحمل الورم . . . والفرق بينه وبين الصلابة من وجوه أربعة وهي : * إن السرطان ورم تتصل به عروق ممتلئة من مادة سوداوية ، أما الصلابة فليس لها ذلك . * ثانيها أن الصلابة هادئة وساكنة . * وثالثها أن السرطان متقرح أما الصلابة غير متقرحة . * وأكثر حدوث السرطان في النساء « 1 » . ويفرق مهذب الدين ابن هبل بين سرطان الأنف وبواسيره ( Polip ) بكلام يدل على دقة الملاحظة فيقول : ( ( والسرطان يبتدئ صغيراً كالحمصة صلباً ويتزايد وهو ناشف والبواسير لحمها رخو ولها صديد وربما تدلت وطالت ، والسرطان يصلب من الحنك ما يحاذي موضعه وليس كذلك البواسير والسرطان في الأنف لا يتعرض لعلاجه فإنه يزداد بالعلاج شراً إن تقرح ) ) « 2 » .

--> ( 1 ) - ابن القف ، أبو الفرج : العمدة في الجراحة الطبعة الأولى دائرة المعارف الثمانية حيدر أباد الدكن ، ج 1 ، ص 154 . ( 2 ) - ابن هبل : المختارات ج 3 ، ص 155 .